الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
479
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ومنها : أن الجن يأتونهم ليخدموهم أو ليسألوا عن معالم الدين . ففيه ( 1 ) عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت استأذن على أبي جعفر عليه السّلام فقيل : عنده قوم أثبت قليلا حتى يخرجوا ، فخرج قوم أنكرتهم ولم أعرفهم ، ثم أذن لي فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك هذا زمان بني أمية وسيفهم يقطر دما ، فقال لي : " يا أبا حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجن جاؤوا يسألوننا عن معالم دينهم " . وفيه في حديث عن سدير عنه عليه السّلام " يا سدير إنّ لنا خدما من الجن ، فإذا أردنا السرعة بعثناهم " . ومنها : أنهم عليهم السّلام عرض عليهم ملكوت السماوات والأرض . وفيه ( 2 ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : هل رأى محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ملكوت السماوات والأرض كما رأى إبراهيم ؟ قال " نعم ، وصاحبكم " . وفيه بإسناده عن بريدة قال : كنت جالسا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلي معه إذ قال : " يا علي ألم أشهدك معي سبع مواطن حتى ذكر الموطن الرابع ليلة الجمعة ؟ أريت ملكوت السماوات والأرض رفعت لي حتى نظرت إلى ما فيها فاشتقت إليك ، فدعوت اللَّه فإذا أنت معي فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيت ؟ " . ومنها : أنه لا يحجب عنهم عليهم السّلام علم السماء والأرض وغير ذلك . وفيه ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " واللَّه لا يكون عالم جاهلا أبدا ، عالم بشيء جاهل بشيء . ثم قال : اللَّه أجل وأعزّ وأعظم وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه . ثم قال : لا يحجب ذلك عنه " . وفيه ، عن عبد الأعلى وعبيدة بن بشير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام " ابتدأ منه واللَّه
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 96 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 107 . .